من قال أن الحالمين لا يتوهون؟

كلنا هنا تائهون

مع رسومات وألبوم الطفولة أينما أكون 

وعدت نفسي منذ أن كنت في الحادي عشر من عمري أن أجد ضالتي بسن الخامسة عشر، وها أنا ذا عديت سن الخامسة عشر

ووجدت ضالتي 

.ونسيت من أنا 

بين فجر اليوم وحُلكة المساء، ماذا أكون؟ 

لم أعد أمر بذكريات الماضي

 فهي أشبه بالغيوم الممتلئة 

تحمل فيها كل ما أكبت حتى تقرر من شأنها أن تسقطها علي قطرة

قطرة 

بين فرحة الأمس وبكائي الآن، من أكون؟ 

أقف حائرة عن مكاني في هذا العالم الذي لم أعد أعرفه

أتساقط مع كل ورقة شجر كأني خريف الضائعين 

أجمع شتات من حولي فقط لأفقد أجزاءً من نفسي في الطريق 

أخشى أن يكون وجودي كالسراب 

أن أكون كعابر السبيل بدلًا من الوجهة ذاتها 

بدأت بالتقليب بين صور الطفولة كأنها صفحات أي كتاب في أحد أرفف المكتبة  

غافلة أنها ذكرياتي التي ترسم تفاصيل الكتاب 

من الجلدة 

حتى الجلدة 

توقفت ونظرت إلى الطفلة بداخلي في أحد الصور ووعدتها أن لا أخذلها

 مهما كلَّف الأمر 


لينا آل مشهور كاتبة تسكن الرياض. تهوى لينا الكتابة والتصوير والقليل من كل شيء. تابعوها على إنستقرام وتويتر للاطلاع على مزيدٍ من أعمالها.